العلامة الحلي
46
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
اجتماع النقيضين محال ، فيكون هذا التقدير مستلزما للمحال ، وكلّ تقدير مستلزم للمحال فهو محال ، فيكون هذا التقدير محالا . أمّا استلزامه لإمكان [ اجتماع ] « 1 » النقيضين ؛ فلأنّ وجوب اتّباع الإمام عامّ في الأشخاص والأزمان والأوامر والنواهي ، فإذا أخطأ في أمره و « 2 » نهيه ، فإن [ وجب ] « 3 » اتّباعه [ وجبت العصمة ، وهو يستلزم اجتماع النقيضين . وإن لم يجب اتّباعه في الجملة مع وجوب اتّباعه ] « 4 » لزم اجتماع النقيضين ، ولا معه يستلزم نقض الغرض من نصبه ، وهو يستلزم اجتماع النقيضين أيضا . وأمّا الثاني فظاهر . الثالث والسبعون : قوله تعالى : وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ « 5 » . [ تقرير ] « 6 » الاستدلال به يتوقّف على مقدّمتين : المقدّمة الأولى : أنّ تابع التابع فيما هو تابع [ فيه تابع ] « 7 » للمتبوع في ذلك الشيء . المقدّمة الثانية : أنّ هذه الآية عامّة في الأشخاص وفي الأزمان وفي المنهي عنه ، وذلك بالإجماع . والمراد بخطوات الشيطان المعاصي وترك الواجبات . إذا تقرّر هذا فنقول : غير المعصوم بالفعل - أي من أخلّ بواجب أو فعل معصية -
--> ( 1 ) في « أ » : ( الجمع ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « ب » : ( أو ) بدل : ( و ) . ( 3 ) في « أ » : ( وجبت ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) البقرة : 168 . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( تقدير ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) من « ب » .